جاري تحميل الموقع . يرجى الانتظار
التعليم 04 إبريل 2017

خلفية حول قطاع التعليم في القدس

بلغ عدد الطلبة (في الصفوف الأول الابتدائي وحتى الثاني عشر)، في مدارس القدس خلال العام الدراسي2016/2017،  87,946 طالبا وطالبة[1]  يذهب هؤلاء الطلبة إلى 228 مدرسة تعمل ضمن مرجعيات متعددة، حيث يعاني قطاع التعليم في القدس، كغيره من القطاعات الاجتماعية، من تعدد المرجعيات. ويعود السبب في ذلك إلى وإصرار كيان الاحتلال الإسرائيلي على اختراق القانون الدولي والاستمرار باحتلال المدينة المقدسة، والتضييق على المؤسسات الفلسطينية التي تقدم خدمات للمجتمع المقدسي الفلسطيني. يوازي هذا التضييق خرق آخر لحقوق السكان المقدسيين الفلسطينيين يتمثل بفشل بلدية الاحتلال في توفير خدمات اجتماعية تغطي حاجات السكان، كالنقص الحاد في عدد الغرف الصفية في مجال قطاع التعليم، وما يترتب عليه من اكتظاظ كبير[2] في الصفوف المتوافرة حاليا. يذكر أن معدل المساحة للطالب/الطالبة المقدسي في الصف يتراوح بين 0.5  و0.9  م²، ، علما بأن المساحة التي يفترض أن تتوافر هي 4.55م² لطالب المرحلة الابتدائية و5.94م² لطالب المرحلة الثانوية[3].

 يشرف على قطاع التعليم في القدس حاليا خمس جهات مختلفة هي: أولا، مديرية التربية والتعليم الفلسطينية وعدد مدارسها 49، وتشرف على 12312 طالب وطالبة ، ويمثلون 14% من نسبة الطلاب المقدسيين الفلسطينيين ويذهبون إلى . ثانيا، المدارس الخاصة والتابعة لجمعيات خيرية مسيحية وإسلامية، ولغيرها من الجمعيات، ومنها مدارس غير هادفة للربح وأخرى ربحية، وعددها 83 مدرسة وفيها حوالي 30,260 طالب وطالبة، ويمثلون 34,4% من نسبة الطلاب المقدسيين. يقتصر تعاون جهة المدارس الخاصة مع مديرية التربية والتعليم في القدس على  إشراف أكاديمي محدود النطاق من قبل المديرية، وعلى توثيق علامات طلبة هذه المدارس ورعاية امتحان الثانوية العامة فيها، وتوثيق بياناتها الإحصائية، وتزويدها بالتعليمات والمطبوعات التعليمية. ثالثا، بلدية الاحتلال والمعارف (70 مدرسة) وشبه المعارف وتسمى مدارس المقاولات والتي يمكن اعتبارها جهة رابعة (19 مدرسة) و توفر تعليما أساسيا وثانويا لـ 44,166 طالب وطالبة، وهؤلاء يمثلون 50.2% من الطلبة المقدسيين (44.5% في مدارس البلدية والمعارف و5.7% في مدارس شبه المعارف كما تسمى مدارس المقاولات). إن التعاون بين المدارس بلدية والمعارف وشبه المعارف ومديرية التربية والتعليم في القدس يقتصر على توثيق المديرية لعلامات طلبة مدارس البلدية، ورعاية امتحان الثانوية العامة فيها، وتزويدها بالتعليمات المتعلقة بالمنهاج والمطبوعات التعليمية. أما بالنسبة لطبيعة التعاون بين البلدية والمدارس الخاصة فقائم على أساس شراء البلدية - باعتبارها ملزمة وفق القوانين الدولية بتعليم كافة الطلاب تحت الاحتلال - لخدمات تعليمية من القطاع الخاص دون أن توفرها فعليا، فهي تدفع مقابلا ماليا عن كل طالب يتعلم في المدارس الخاصة التي تتوفر فيها شروط بلدية الاحتلال الخاصة بجودة الخدمات. تشتري البلدية، بالتالي، الخدمات مما يقارب الـ 70% من المدارس الخاصة، وتقوم بإملاء نظام شؤون الموظفين، وشروط السلامة العامة لهذه المدارس. يذكر أن بلدية الاحتلال حاولت التدخل في المنهاج الفلسطيني المعتمد في المدارس الخاصة، وفرض رقابة على كتب المقررات كحذف الرموز القومية الفلسطينية منها، ولكنها واجهت رفضا من قبل المدارس والأهالي، مما أدى إلى تأجيل تطبيق هذا الفرض في الوقت الحالي.

أما الجهة الخامسة المشرفة على المدارس في القدس فهي الأنروا، وأعداد طلاب هذه الجهة في تناقص مستمر، فهي تشرف الآن على 1208  طالبا وطالبة، ويمثلون 1.4% من الطلاب المقدسيين. لا يوجد تعاون أو تنسيق بين مدارس الأنروا والجهات الأخرى المشرفة على التعليم في القدس عدا مديرية التربية والتعليم التي تنسق مسألة استيعاب طلبة هذه الجهة في مدارس التربية بعد انتهائهم من المرحلة التعليمية الأساسية.

 

مشاكل القطاع العامة وجودة التعليم

يعاني قطاع التعليم في القدس من مشاكل لا يستهان بها، فتعددية وضيق نطاق التنسيق بين الجهات المختلفة يؤديان إلى عدم القدرة على وضع سياسات تطويرية شاملة لهذا القطاع الذي يعاني من نقص حاد في الغرف الصفية، الأمر الذي يدفع جهات الإشراف الخمس إلى تدريس الطلاب في أبنية سكنية قديمة ومستأجرة. لا تحتوي هذه الأبنية على المرافق التعليمية الأساسية، كالغرف الصفية المناسبة والملاعب والمختبرات والأجهزة الرياضية والوسائل التعليمية؛ فالغرف- على سبيل المثال لا الحصر- مكتظة ورطبة وتفتقر للتهوية، والشروط الأساسية لصحة وسلامة الطلاب غير متوفرة فيها. إن الميزانيات المتوفرة من قبل الجهات الخمس المشرفة على التعليم في القدس - علاوة على المشاكل السابقة الذكر- ضئيلة، ويترتب عليها فقر البرامج التعليمية المتوفرة، وقصر اليوم الدراسي، وانخفاض رواتب المعلمين مقارنة بمستوى المعيشة المرتفع في مدينة القدس المثقلة بالضرائب. كل هذا يؤثر على دافعية وأداء المعلمات والمعلمين الذين تحرفهم الظروف القاسية للبحث عن أعمال إضافية، ويؤثر سلبا بالضرورة على الطلبة. 

لمزيد من المعلومات حول قطاع التعليم في القدس يمكن الاستفادة من صفحة مديرية الترية والتعليم في القدس عبر الرابط التالي:

http://www.jdoe.edu.ps

 

[1] إحصاءات مزودة من  مديرية التربية والتعليم في القدس

Hijazi, Y. (2012) School Drop Out in Jerusalem, Causes and effects. Arab Though Forum.[2]

[3] Tanner, K. (2009) Minimum Classroom Size and Number of Students per Classroom, The University of Georgia, School Design and Planning Laboratory.