جاري تحميل الموقع . يرجى الانتظار
التعليم 10 أكتوبر 2016

خلفية حول قطاع التعليم في القدس

 

بلغ عدد الطلاب في مدارس القدس تحت المظلات التعليمية الأربع: الأوقاف، والوكالة، والمدارس الخاصة، ومدارس بلدية الاحتلال 83066 طالبا وطالبة[1]، تقدم منهم 4122 لامتحان الشهادة العامة (التوجيهي) للعام 2014، ونجح من مجموع المتقدمين ما نسبته 57.9 %، في حين وصلت نسبة النجاح في باقي الوطن إلى 60.4%[2].

 

يعاني قطاع التعليم في القدس، كغيره من القطاعات الاجتماعية، من تعدد المرجعيات. ويعود السبب في ذلك إلى الصراع القائم على القدس، وإصرار كيان الاحتلال الإسرائيلي على اختراق القانون الدولي والاستمرار باحتلال المدينة المقدسة، والتضييق على المؤسسات الفلسطينية التي تقدم خدمات للمجتمع المقدسي الفلسطيني. يوازي هذا التضيق خرق آخر لحقوق السكان المقدسيين الفلسطينيين يتمثل بفشل بلدية الاحتلال في توفير خدمات اجتماعية تغطي حاجات السكان، كالنقص الحاد في عدد الغرف الصفية في مجال قطاع التعليم، وما يترتب عليه من اكتظاظ كبير[3] في الصفوف المتوافرة حاليا. يذكر أن معدل المساحة للطالب/الطالبة المقدسي في الصف هو 0.5  و0.9  م²، ، علما بأن المساحة التي يفترض أن تتوافر هي 4.55م² لطالب المرحلة الابتدائية و5.94م² لطالب المرحلة الثانوية[4].

 

يشرف على قطاع التعليم في القدس حاليا خمس جهات مختلفة هي: أولا، مديرية التربية والتعليم الفلسطينية، وتشرف على 12400[5]  طالب وطالبة، ويمثلون 15% من نسبة الطلاب المقدسيين الفلسطينيين. ثانيا، المدارس الخاصة التابعة لجمعيات خيرية مسيحية وإسلامية، ولغيرها من الجمعيات، ومنها مدارس غير هادفة للربح وأخرى ربحية، وفيها حوالي 24110[6] طالب وطالبة، ويمثلون 29% من نسبة الطلاب المقدسيين. يقتصر تعاون جهة المدارس الخاصة مع مديرية التربية والتعليم في القدس على  إشراف أكاديمي محدود النطاق من قبل المديرية، وعلى توثيق علامات طلبة هذه المدارس ورعاية امتحان الثانوية العامة فيها، وتوثيق بياناتها الإحصائية، وتزويدها بالتعليمات والمطبوعات التعليمية. ثالثا، بلدية الاحتلال التي توفر تعليما أساسيا وثانويا لـ 39,400 [7] طالب وطالبة، وهؤلاء يمثلون 47% من الطلاب المقدسيين. إن التعاون بين البلدية ومديرية التربية والتعليم في القدس يقتصر على توثيق المديرية لعلامات طلبة مدارس البلدية، ورعاية امتحان الثانوية العامة فيها، وتزويدها بالتعليمات المتعلقة بالمنهاج والمطبوعات التعليمية. أما بالنسبة لطبيعة التعاون بين البلدية والمدارس الخاصة فقائم على أساس شراء البلدية - باعتبارها ملزمة وفق القوانين الدولية بتعليم كافة الطلاب تحت الاحتلال - لخدمات تعليمية من القطاع الخاص دون أن توفرها فعليا، فهي تدفع مقابلا ماليا عن كل طالب يتعلم في المدارس الخاصة التي تتوفر فيها شروط بلدية الاحتلال الخاصة بجودة الخدمات. تشتري البلدية، بالتالي، الخدمات مما يقارب الـ 70% من المدارس الخاصة، وتقوم بإملاء نظام شؤون الموظفين، وشروط السلامة العامة لهذه المدارس. يذكر أن بلدية الاحتلال حاولت التدخل في المنهاج الفلسطيني المعتمد في المدارس الخاصة، وفرض رقابة على كتب المقررات كحذف الرموز القومية الفلسطينية منها، ولكنها واجهت رفضا من قبل المدارس والأهالي، مما أدى إلى تأجيل تطبيق هذا الفرض في الوقت الحالي.

أما الجهة الرابعة المشرفة على المدارس في القدس فهي الأنروا، وأعداد طلاب هذه الجهة في تناقص مستمر، فهي تشرف الآن على  2442 [8]  طالبا وطالبة، ويمثلون 2.5% من الطلاب المقدسيين. لا يوجد تعاون أو تنسيق بين مدارس الأنروا والجهات الأخرى المشرفة على التعليم في القدس عدا مديرية التربية والتعليم التي تنسق مسألة استيعاب طلبة هذه الجهة في مدارس التربية بعد انتهائهم من المرحلة التعليمية الأساسية.

الجهة الخامسة المشرفة على التعليم في القدس هي مدارس المقاولات، وهذه المدارس ربحية تشرف على 4,714[9]   طالبا وطالبة، وهؤلاء يمثلون 5.6% من الطلاب المقدسيين. هذه المدارس الربحية في تزايد مستمر في القدس،  وتتبع بلدية الاحتلال، ويعاملها مكتب التربية معاملة مدارس البلدية.

 

مشاكل القطاع العامة وجودة التعليم

 

يعاني قطاع التعليم في القدس من مشاكل لا يستهان بها، فتعددية وضيق نطاق التنسيق بين الجهات المختلفة يؤديان إلى عدم القدرة على وضع سياسات تطويرية شاملة لهذا القطاع الذي يعاني من نقص حاد في الغرف الصفية، الأمر الذي يدفع جهات الإشراف الخمس إلى تدريس الطلاب في أبنية سكنية قديمة ومستأجرة. لا تحتوي هذه الأبنية على المرافق التعليمية الأساسية، كالغرف الصفية المناسبة والملاعب والمختبرات والأجهزة الرياضية والوسائل التعليمية؛ فالغرف- على سبيل المثال لا الحصر- مكتظة ورطبة وتفتقر للتهوية، والشروط الأساسية لصحة وسلامة الطلاب غير متوفرة فيها. إن الميزانيات المتوفرة من قبل الجهات الخمس المشرفة على التعليم في القدس - علاوة على المشاكل السابقة الذكر- ضئيلة، ويترتب عليها فقر البرامج التعليمية المتوفرة، وقصر اليوم الدراسي، وانخفاض رواتب المعلمين مقارنة بمستوى المعيشة المرتفع في مدينة القدس المثقلة بالضرائب. كل هذا يؤثر على دافعية وأداء المعلمات والمعلمين الذين تحرفهم الظروف القاسية للبحث عن أعمال إضافية، ويؤثر سلبا بالضرورة على الطلبة. 

 

 

[1]  مديرية التربية والتعليم في القدسhttp://www.jdoe.edu.ps/index.php/mnnhn/wsf 

[2]  احصائيات مزودة من قبل مديرية التربية والتعليم بالقدس

Hijazi, Y. (2012) School Drop Out in Jerusalem, Causes and effects. Arab Though Forum.[3]

[4] Tanner, K. (2009) Minimum Classroom Size and Number of Students per Classroom, The University of Georgia, School Design and Planning Laboratory.  

[5] دائرة الأوقاف العامة مديرية التربية والتعليم –القدس الشريف " http://www.jdoe.edu.ps/index.php/mnnhn/wsf

[6] دائرة الأوقاف العامة مديرية التربية والتعليم –القدس الشريف " http://www.jdoe.edu.ps/index.php/mnnhn/wsf

[7]  دائرة الأوقاف العامة مديرية التربية والتعليم –القدس الشريف " http://www.jdoe.edu.ps/index.php/mnnhn/wsf

[8]  دائرة الأوقاف العامة مديرية التربية والتعليم –القدس الشريف " http://www.jdoe.edu.ps/index.php/mnnhn/wsf

[9]  دائرة الأوقاف العامة مديرية التربية والتعليم –القدس الشريف " http://www.jdoe.edu.ps/index.php/mnnhn/wsf