جاري تحميل الموقع . يرجى الانتظار

مسؤول ملف القدس ولد في بغداد ومات في الكويت * اليمين الإسرائيلي اعتبره «يوما سعيدا»

 

الكويت ـ عمان ـ لندن: «الشرق الأوسط»
فتحت وفاة فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح في الكويت فجر امس اثر اصابته بنوبة قلبية، قناة اتصال بين القيادة الكويتية والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

فقد كان أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح والشيخ صباح الاحمد الصباح النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية على رأس المعزين في وفاة الحسيني. وبعث الشيخ جابر الاحمد ببرقية تعزية للرئيس عرفات تشكل اول اتصال بين الزعيمين منذ القطيعة التي أعقبت غزو العراق للكويت في اغسطس (آب) 1990. وكان تحسين هذه العلاقات بين الجانبين في مقدمة المهام التي زار الحسيني من اجلها الكويت بدعوة من اللجنة المنظمة لمؤتمر مقاومة التطبيع مع إسرائيل. وكان اول مسؤول فلسطيني بارز يزور الكويت منذ حرب تحريرها عام 1991.

ولد الحسيني الذي كان من ابرز المسؤولين الفلسطينيين في الداخل ولعب دورا مهما في مسيرة السلام، في بغداد في 17 يوليو (تموز) 1940، ومن المفارقات ان توافيه المنية في الكويت بعد حوالي 60 سنة قضى جلها كما والده الشهيد عبد القادر الحسيني في خدمة القضية الفلسطينية وفي مقدمتها القدس.

وعاش الحسيني طفولة مشردة مع والده بين العراق والسعودية وسورية ومصر، وترعرع في مصر حيث تابع دراسته الثانوية والجامعية فيها قبل ان يستقر في القدس. وتيتم فيصل الحسيني في سن مبكرة بعد استشهاد والده عبد القادر الحسيني في معركة القسطل قرب القدس في ابريل (نيسان) 1948.

ونعت الحسيني منظمة التحرير وحركة فتح والفصائل الفلسطينية على اختلاف مواقفها السياسية. كذلك نعاه رفاقه واصدقاؤه ومحبو السلام في العالم واعتبروه خسارة لا تعوض، في مقدمة هؤلاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك. اما اليمين الاسرائيلي فقد اعتبر يوم وفاته يوما سعيدا، واصفا اياه «بالارهابي ابا عن جد».

وسينقل جثمان فيصل الحسيني الذي وصل الى الاردن امس، بالطائرة اليوم الى رام الله حيث ستقام له مراسم دفن رسمية. وسيوارى جثمانه الى جوار والده وجده موسى الحسيني في منطقة المسجد الاقصى.