جاري تحميل الموقع . يرجى الانتظار

كلمة فيصل الحسيني بمناسبة افتتاح مكتبة مدرسة الفتاة اللاجئية الثانوية

 

سنة: 2000

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أود أن أقول بأننا فخوروين في الوجود في هذا المكان في هذا الصرح العلمي ليس فقط لأنها مدرسة تُخرج صانعات الرجال والنساء ولكن أيضا لأنها المؤسسة التي استطاعت أن تقنع ليس فقط المؤسسات العاملة المدنية منها أو الأفراد في هذا المجتمع المدني هي استطاعت أن تقنعهم بضرورة وبمصداقية التعاون مع هذه المدرسة لتطويرها وتطوير آدائها في هذه المدينة ونحن فخورون بها أيضا لأنها ومن فترة قصيرة جدا كانت إحدى المؤسسات التي أسهمت في إعطاء الوجه الفلسطيني لمدينة القدس خلال زيارة البابا عندما كانت إسرائيل تحاول أن تجعل من المدينة مدينة إسرائيلية لا تعلو فيها الا الاعلام الاسرائيلية وكان لمدارس القدس ومؤسساتها ومن ضمنهم هذه المؤسسة فضلا في أن تكون الأعلام الفلسطينية والشارع الفلسطيني وحدة واحدة تعبر عن عروبة وفلسطينية هذه المدينة عاصمة دولتنا المستقبلية إن شاء الله.

       هذه المكتبة التي تُفتتح اليوم لا شك أنها شيء أساسي وأمر أساسي في العملية التعليمية لأننا وفي مدارسنا وفي نظمنا التعليمية يجب أن لا يكون الأمر فقط هو حكرا للمادة بمعنى الحكر والتسمية هو إنما هي عملية الفهم والبحث والتصفية وهذا لا يتأتى إلا من خلال المكتبة ومن خلال المختبرات، التحية إلى هذه المدرسة أيضا التي طورت وتطور هذه المكتبة وتحية للمجتمع المدني وأفراده الذين عملوا على إيجاد هذه المكتبة وتطويرها. وأود أن أقول هنا وباسم المركز الفلسطيني لتطوير المشاريع الصغيرة عندما وضع قراراً بالتنفيذ أحدهم تطوع لهذه المدرسة بانشاء مختبرا في هذه المدرسة في القريب العاجل إن شاء الله.

       وأود أيضا أن أقول بأننا سنقوم بتزويد هذه المكتبة وأعتقد أنها وصلتهم بعض الكتب ولكننا نعد بتزويدها بكتب جديدة أخرى خلال الاسبوع القادم إن شاء الله.

       في النهاية أود أن أقول بأننا في المرحلة القادمة والتي نواجهها، العديد من التحديات حتى التحدي الاستيطاني في هذه المدينة يليها تحدي إعلان السيادة الفلسطينية بشكلها القادم كل هذه الأشياء تستوجب منا جميعا أن نكون جزءاً من التحرك الفلسطيني في هذا المجال، ونحن ندعوكم وسننشر ذلك في الصحف بأن تكونوا كأولياء أمور وليس فقط كطلاب، أن تشاركونا في تحركات هي أصبحت في أولويات الاهتمامات من أجل خوض المعركة لوقف وحش الاستيطان في هذه المدينة، ونأمل منكم أن تكونوا بتجاوب كامل حتى نرى إلى أين ستؤول المفاوضات في واشنطن والتعنت الإسرائيلي والغرور بل الوقاحة التي يتحدثون فيها عن القدس ومستقبلها وعن عملية السلام وفهمهم لها، لهذا السبب بالفعل نحن نرى أن الأسابيع والشهور القادمة هي شهور حاسمة، نستطيع إن مارسنا دورنا بالشكل السليم إن تماسكنا وإن خرجنا إلى الشارع في اللحظة المناسبة نستطيع أن نقطف ثمار نضالنا طوال السنوات الماضية لكننا أيضاً إن قبلنا بأن تكون المرحلة القادمة بمنأى عن أنفسنا وبمنأى عن تواجدنا لربما يكون ذلك أيضا تمهيدا الى أن نفقد وأن نخسر جميعا كل تلك التراكمات التي كلفتنا جميعا، ليس هذا الجيل ولكن أجيالنا السابقة  ثمنا غالياً وعالياً نأمل بالفعل أن تكـون هـذه المدينة قادرة على أن تواجـه وتقـود هذا التحدي خلال هذا العام إن شــاء الله .